المشاركة على

مندوبية:الاقتصاد المغربي يحقق نموا بـ4.9%مدعوما بالفلاحة

10 juin 2026 بلبريس

كشفت معطيات حديثة حول الأداء الاقتصادي الوطني خلال سنة 2025 عن تحسن ملحوظ في وتيرة النمو، مدفوعا أساسا بانتعاش النشاط الفلاحي واستمرار الزخم الاستثماري، في وقت برزت فيه تحديات مرتبطة بارتفاع حاجيات تمويل الاقتصاد المغربي.

وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الاقتصاد المغربي سجل نموا بلغ 4.9 في المائة خلال سنة 2025، مقارنة بـ4.4 في المائة في السنة السابقة، مستفيدا من دينامية الطلب الداخلي وتحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية، إلى جانب استقرار نسبي لمستوى التضخم.

وساهم القطاع الفلاحي بشكل بارز في هذا الأداء، بعدما عاد إلى تسجيل معدلات نمو إيجابية عقب تراجع عرفه خلال السنة الماضية. ويرى مراقبون أن تحسن الظروف المرتبطة بالإنتاج الفلاحي كان له أثر مباشر على النشاط الاقتصادي العام، بالنظر إلى الوزن الذي يمثله القطاع داخل الاقتصاد الوطني.

في المقابل، أظهرت المعطيات تباينا في أداء باقي القطاعات، إذ واصل قطاع البناء والأشغال العمومية منحاه التصاعدي، بينما سجلت بعض الأنشطة الصناعية والخدماتية وتيرة نمو أقل مقارنة بالسنة السابقة، ما يعكس استمرار تفاوت مستويات الانتعاش بين مختلف مكونات الاقتصاد.

وعلى مستوى الطلب، حافظ الاستثمار على موقعه كأحد أبرز محركات النمو خلال سنة 2025، بعدما سجل ارتفاعا قويا عزز مساهمته في النشاط الاقتصادي. ويعتبر محللون أن استمرار الدينامية الاستثمارية يعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين في آفاق الاقتصاد الوطني، كما يشكل رافعة أساسية لدعم النمو وخلق فرص الشغل.

في المقابل، سجل استهلاك الأسر نموا بوتيرة أبطأ مقارنة بالعام السابق، رغم استمرار الإنفاق العمومي في دعم الطلب الداخلي. ويرى متابعون أن هذا التطور يعكس تأثير عدد من المتغيرات الاقتصادية على القدرة الشرائية وسلوك الاستهلاك لدى الأسر.

أما على صعيد المبادلات الخارجية، فقد واصلت الصادرات والواردات تسجيل نمو إيجابي، غير أن مساهمة التجارة الخارجية في النمو ظلت محدودة مقارنة بالدور الذي لعبه الطلب الداخلي. وساهم هذا الوضع في تقليص الأثر السلبي للمبادلات الخارجية على النشاط الاقتصادي مقارنة بالسنة الماضية.

وفي ما يتعلق بالتوازنات الماكرو اقتصادية، أظهرت البيانات تحسنا في مستوى الادخار الوطني، غير أن ارتفاع وتيرة الاستثمار بوتيرة أسرع أدى إلى اتساع الفجوة بين الادخار والاستثمار، ما انعكس في زيادة الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني.

ويؤكد مراقبون أن النتائج المسجلة خلال سنة 2025 تعكس قدرة الاقتصاد المغربي على الحفاظ على مسار نمو إيجابي رغم التحديات الدولية والإقليمية، غير أن مواصلة هذا الأداء تظل رهينة بتعزيز الإنتاجية، ودعم القطاعات غير الفلاحية، والحفاظ على مستويات استثمار قادرة على خلق قيمة مضافة مستدامة.

وتبرز المؤشرات الاقتصادية أن الفلاحة والاستثمار شكلا خلال السنة الماضية الدعامة الرئيسية للنمو، فيما يبقى تحدي تمويل الاقتصاد وتسريع وتيرة الأنشطة غير الفلاحية من بين أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.

Donner un avis

Vous devez être connecté pour publier un avis.
Connectez-vous en cliquant ici ou avec votre compte de réseau social


Les informations saisies dans ce formulaire sont utilisées, collectées et publiées pour la finalité de publication d'avis sur une société particulière. Elles sont traitées par Charika.ma et ne seront utilisées qu’à cette fin. Conformément à la loi 09-08, vous disposez d’un droit d’accès, de rectification et d’opposition en nous contactant à : contact@charika.ma. Ce traitement a fait l'objet d'une autorisation auprès de la CNDP sous le numéro ...